حسن محمد تقي الجواهري
187
الربا فقهياً واقتصادياً
النقود العراقية بالتومان الإيراني ، أو بيع أي نقد بنقد آخر ، وعلى هذا يكون بحث الصرف غير مقتصر على النقدين ، بل يسري إلى بقية النقود بشرط أن يباع نقد بنقد آخر ، أما بيع الدينار بالدينار ، أو التومان بالتومان ، أو الدولار بالدولار فلا يشترط فيه التقابض . نقول : وأما من ناحية الربا فبما أن الدينار من المعدودات فيجوز بيعه بمثله مع الزيادة نقدا ، أما نسيئة فلا يجوز كما تقدم ( 1 ) ذلك مع الزيادة ، وأما من دون زيادة فيجوز إذ إن الدنانير الورقية وأشباهها ليست من الموزونات حتى يعتبر فيهما المماثلة ( 2 ) . ولعل فتوى السيد الشهيد مبتنية على أن الدينار والدرهم الذهبي والفضي الذي ذكرته الروايات مسوق للمثال لكل نقد يتعامل به ، فالمنظور هو المالية سواء كانت في القرض النقدين أو في غيرهما من النقود . الفصل الثاني ربا القرض ونتكلم في هذا الفصل عن معنى القرض ، وفي أدلة حرمة ربا القرض ، والقيود التي نشترط فيها ، وفي الطرق التي يمكن أخذ الزيادة بها . ومرادنا من القرض هنا ما هو معروف عند العرف من طلب المال من شخص على أن يرجعه في مدة معينة ، وعند الفقهاء تمليك المال على وجه الضمان ولا فرق بين أن يكون بصيغة عقد أو لا كالقرض المعاطاتي .
--> ( 1 ) ص 153 . ( 2 ) يرى السيد الشهيد جريان الربا في مطلق المثليات ومنها الدنانير ، منهاج الصالحين 7502 تعليقة ( 163 ) .